الشيخ محمد علي الأنصاري
135
الموسوعة الفقهية الميسرة
واحتمال النسخ يدفعه أصالة عدم النسخ . ثانياً - السنّة : الروايات الواردة في جواز التقيّة كثيرة خاصّة من طريق أهلالبيت عليهم السلام « 1 » ، فلذلك نشير إلى نماذج منها وسوف يأتي غيرها في أثناء البحث . نماذج من روايات التقيّة من طرق الفريقين : 1 - روى الحسن « 2 » : أنّ مسيلمة الكذّاب أخذ رجلين من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال لأحدهما أتشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه ؟ قال : نعم « 3 » ، قال : أتشهد أنّي رسول اللَّه ؟ قال : نعم . ثمّ دعا بالآخر ، فقال : أتشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه ؟ قال : نعم ، فقال له : أفتشهد أنّي رسول اللَّه ؟ قال : إنّي أصمّ - قالها ثلاثاً - فضرب عنقه . فبلغ ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : أمّا هذا المقتول فمضى على صدقه ويقينه وأخذ بفضله ، فهنيئاً له ، وأمّا الآخر فقبل رخصة اللَّه ، فلا تبعة عليه « 4 » . 2 - روى زرارة في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : « التقيّة في كلِّ ضرورة ، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به » « 5 » . 3 - وروى محمّد بن مسلم وزرارة وغيرهما في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام أنّه كان يقول : « التقيّة في كلِّ شيء يضطرّ إليه ابن آدم فقد أحلّه اللَّه له » « 6 » . 4 - وروى حريز في الصحيح عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : « التقيّة تُرس اللَّه بينه وبين خلقه » « 7 » . 5 - وروى عبداللَّه بن أبي يعفور ، قال : « سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « التقيّة تُرس المؤمن ، والتقيّة حِرز المؤمن ، ولا إيمان لمن لا تقيّة له . . . » « 8 » . 6 - وعن معمّر بن خلّاد ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « التقيّة من دِيني ودِين آبائي ، ولا إيمان لمن لا تقيّة له » « 9 » . 7 - وفي موثّقة أبي بصير عن أبي
--> ( 1 ) بل في الجواهر 2 : 236 : « كادت أن تكون متواترة فيالأمر بها » ، وفي التنقيح ( الطهارة ) 4 : 254 : « بل دعوى تواترها الإجمالي . . . قريبة جدّاً » . ( 2 ) أي الحسن البصري . ( 3 ) جاء في التفسير الكبير 8 : 13 : « وكان مسيلمة يزعم أنّهرسول بني حنيفة ، ومحمّد صلى الله عليه وآله وسلم رسول قريش » . ( 4 ) نقله المفسّرون ، أُنظر : التبيان 2 : 435 ، والتفسير الكبير 8 : 12 - 13 ، وروح المعاني ( 3 - 4 ) : 122 . ( 5 ) الوسائل 16 : 214 ، الباب 25 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث الأوّل . ( 6 ) المصدر المتقدّم : الحديث 2 . ( 7 ) المصدر المتقدّم : 206 ، الباب 24 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 13 . ( 8 ) المصدر المتقدّم : 205 ، الحديث 7 . ( 9 ) المصدر المتقدّم : 204 ، الحديث 4 .